تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 114 من 353
صفحة
[صفحة 107]
عن الضحاك و قتادة و قال ابن عباس كان أهل الجاهلية يخنقونها فيأكلونها وَ الْمَوْقُوذَةُ هي التي تضرب حتى تموت عن ابن عباس و السدي و الوقذ شدة الضرب يقال وقذتها أقذها وقذا و أوقذتها إيقاذا إذا أثخنتها ضربا.
وَ الْمُتَرَدِّيَةُ و هي التي تقع من جبل أو موضع عال أو تقع في بئر فتموت عن ابن عباس و غيره و متى وقع في بئر و لا يقدر على تذكيته جاز أن يطعن و يضرب (1) في غير المذبح حتى يبرد ثم يؤكل.
وَ النَّطِيحَةُ و هي التي تنطحها غيرها فتموت و إنما تثبت فيها الهاء و إن كان فعيل بمعنى المفعول لا تثبت فيها الهاء مثل لحية دَهِين و عين كَحيل و كف خَضيب لأنها أدخلت في حيز الأسماء و قال بعض الكوفيين إنما تحذف الهاء من فعيلة بمعنى مفعولة إذا كانت صفة لاسم قد تقدمها مثل كف خضيب و عين كحيل فأما إذا حذف الكف و العين و ما يكون فعيل نعتا له و اجتزءوا بفعيل أثبتوا فيه ها التأنيث ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة لمؤنث فيقال رأينا كحيلة و خضيبة.
وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ أي و حرم عليكم ما أكله السبع بمعنى قتله السبع و هو فريسة السبع عن ابن عباس و غيره.
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ يعني إلا ما أدركتم ذكاته فذكيتموه من هذه الأشياء
. و اختلف في الاستثناء إلى ما ذا يرجع فقيل يرجع إلى جميع ما تقدم ذكره من المحرمات سوى ما لا يقبل من الخنزير (2) و الدم عن علي(ع)و ابن عباس.
و قيل هو استثناء من التحريم لا من المحرمات لأن الميتة لا ذكاة لها و للخنزير فمعناه حرمت عليكم سائر ما ذكر إلا ما ذكيتم مما أحله الله لكم بالتذكية فإنه