تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 143 من 353
صفحة
مِنْها حَبًّا جنس الحب فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ قدم الصلة للدلالة على أن الحب معظم ما يؤكل و يعاش به لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ أي ثمر ما ذكر و هو الحبات و قيل الضمير لله على طريقة الالتفات و الإضافة إليه لأن الثمر بخلقه وَ ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ عطف على الثمر و المراد ما يتخذ منه كالعصير و الدبس و نحوهما و قيل ما نافية و المراد أن التمر بخلق الله لا بفعلهم أَ فَلا يَشْكُرُونَ أمر بالشكر لأنه إنكار لتركه خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها أي الأنواع و الأصناف مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ من النبات و الشجر وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الذكر و الأنثى وَ مِمَّا لا يَعْلَمُونَ و أزواجا و مما لم يطلعهم الله عليه
____________
(1) زاد في المصدر: و مكنكم من الانتفاع به و العروج إليه بسلطان العلم و القدرة كما قال سبحانه: لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ.