بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 165 من 353

صفحة
[صفحة 154]

تبيين اعتراض السوق أن يأتيه و يشتري من أي بايع كان من غير تفحص و سؤال قال الجوهري و خرجوا يضربون الناس عن عرض أي عن شق و ناحية كيفما اتفق لا يبالون من ضربوا و قال محمد بن الحنفية كل الجبن عرضا قال الأصمعي يعني اعترضه‏ (1) و اشتره ممن وجدته و لا تسأل عن عمله‏ (2) أ من عمل أهل الكتاب أم عمل المجوس و يقال استعرض العرب أي سل من شئت منهم.


و في القاموس بربر جيل و الجمع البرابرة و هم أمة بالمغرب و أمة أخرى بين الحبوش و الزنج يقطعون مذاكير الرجال و يجعلونها مهور نسائهم انتهى. ثم إن الخبر يدل على جواز شراء اللحوم و أمثالها من سوق المسلمين و مرجوحية التفحص و السؤال و قال المحقق (رحمه الله) و غيره ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح و اللحوم يجوز شراؤه و لا يلزم الفحص عن حاله. و قال في المسالك لا فرق في ذلك بين ما يوجد بيد رجل معلوم الإسلام و مجهوله و لا في المسلم بين كونه ممن يستحل ذبيحة الكتابي و غيره على أصح القولين عملا بعموم النصوص و الفتاوي و مستند الحكم أخبار كثيرة و مثله ما يوجد بأيديهم من الجلود و اعتبر في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب و هو ضعيف جدا لأن جميع المخالفين يستحلون ذبائحهم فيلزم على هذا أن لا يجوز أخذه من المخالفين مطلقا و الأخبار ناطقة بخلافه و اعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الإسلام من غيره فكان الرجوع فيه إلى العرف‏


- وَ فِي مُوَثَّقَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْفَرْوِ الْيَمَانِيِّ وَ فِيمَا صُنِعَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ قُلْتُ لَهُ وَ إِنْ كَانَ فِيهَا غَيْرُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ قَالَ إِذَا كَانَ الْغَالِبَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ فَلَا بَأْسَ.


. و على هذا ينبغي أن يكون العمل و هو غير مناف للعرف أيضا فيتميز سوق الإسلام بأغلبية المسلمين فيه سواء كان حاكمهم مسلما و حكمه نافذا أم لا عملا


____________


(1) في المخطوطة: اعرضه.

(2) و لعله تصحيف: من عمله.

التالي ص 165/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...