تبيين و تفضيل اعلم أنه لا خلاف في الجملة في أن تحريم تناول المحرمات مختص بحال الاختيار و مع الضرورة يسوغ التناول (3) إلا للباغي و العادي و قد مضت الأقوال فيهما في تفسير الآية و اختلف الأصحاب أيضا فيهما فقيل الباغي الخارج على إمام زمانه و العادي الذي يقطع الطريق و قيل الباغي الآخذ عن مضطر مثله بأن يكون لمضطر آخر شيء لسد رمقه فيأخذه منه و ذلك غير جائز بل يترك نفسه حتى يموت و لا يميت الغير و العادي الذي يتجاوز مقدار الضرورة قيل الباغي الطالب للميتة أو الطالب للذة و العادي الذي يتجاوز مقدار الشبع
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 75.
(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (ع): 268.
(3) بل الظاهر من رواية لزوم ذلك، و الرواية: ذكرها الصدوق في الفقيه 3: 218 و كان المناسب أن يذكرها المصنّف في الباب و لعله غفل عنها و هى: قال الصادق (ع):
من اضطر الى الميتة و الدم و لحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتّى يموت فهو كافر. و هذا في نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ.