بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 197 من 353

صفحة
[صفحة 184]

الفرقة و تبعه جماعة منهم العلامة في المختلف و ولده و كرهه مطلقا الشيخ في النهاية و كتابي الحديث‏ (1) و القاضي و المحقق في النافع و فصل آخرون منهم الشيخ في المبسوط على الظاهر منه و ابن إدريس و العلامة في أحد قوليه فحرموا الأسود الكبير و الأبقع و أحلوا الزاغ و الغداف و هو الأغبر الرمادي. و احتج المحللون‏


- بِرِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِنَّ أَكْلَ الْغُرَابِ لَيْسَ بِحَرَامٍ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّ الْأَنْفُسَ تَتَنَزَّهُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ تَقَذُّراً.


. و حجة المحرمين مطلقا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و أولها الشيخ (رحمه الله) بأن المراد أنه لا يحل حلالا طلقا و إنما يحل مع ضرب من الكراهة و حاول بذلك الجمع بين الخبرين و ربما تحمل رواية زرارة على نفي التحريم المستند إلى كتاب الله فلا ينافي تحريمه بالسنة. و أما المفصلون فليس لهم على هذا (2) رواية بخصوصها و إن كان في المبسوط قد ادعى ذلك و ليس فيه جمع بين الروايات للتصريح بالتعميم في الجانبين و ربما احتج له بأن الأولين من الخبائث لأنهما يأكلان الجيف و الأخيرين من الطيبات لأنهما يأكلان الحب و بهذا احتج من فصل من العامة و ابن إدريس استدل على تحريم الأولين بأنهما من سباع الطير بخلاف الأخيرين لعدم الدليل على تحريمهما فإن الأخبار ليست على هذا الوجه حجة عنده و بالجملة الحل مطلقا و إن كان أقوى لموافقته لعموم الآيات و الأخبار كما عرفت و الأخبار المخصوصة متعارضة و أصل الحل قوي لكن الاحتياط في الاجتناب عن الجميع و يقوي ذلك شمول كل ذي مخلب من الطير لأكثرها بل لجميعها و احتمال التقية في أخبار الحل أيضا و إن كان بينهم أيضا خلاف في ذلك لكن الحل بينهم أشهر قال الشيخ في الخلاف الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات و قد روي في بعضها رخص و هو الزاغ و هو غراب الزرع و الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد و قال الشافعي‏


____________


(1) أي التهذيب و الاستبصار.

(2) في النسخة المخطوطة: فليس لهم عليه.

التالي ص 197/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...