تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 213 من 353
صفحة
[صفحة 200]
سقنقورا (1) و قال السقنقور نوعان هندي و مصري منه ما يتولد ببحر القلزم و بلاد الحبشة و هو يغتذي بالسمك في الماء و في البر بالقطا يسترطه (2) كالحيات و أنثاه تبيض عشرين بيضة تدفنها في الرمل فيكون ذلك حضنا لها و من عجيب أمره أنه إذا عض إنسانا و سبقه إلى الماء (3) و اغتسل منه مات السقنقور و إن سبق السقنقور إلى الماء مات الإنسان و المختار من أعضائه ما يلي ذنبه من ظهره فهو أبلغ نفعا و هذا الحيوان ما دام رطبا (4) لحمه حار رطب في الدرجة الثانية و أما مملوحه المجفف فإنه أشد حرارة و أقل رطوبة قال في المفردات السقنقور الهندي نحو ذراعين طولا و عرضه نحو نصف ذراع و لحمه إذا أكل منه اثنان بينهما عداوة زالت و صارا متحابين و خاصية لحمه و شحمه إنهاض شهوة الجماع و تقوية الإنعاظ و النفع من الأمراض الباردة التي بالعصب و قال أرسطو لحم السقنقور الهندي إذا طبخ بإسفيداج نفخ اللحم و أسمن و لحمه يذهب وجع الصلب و وجع الكليتين و يدر المني و خوزته الوسطى إذا علقت على صلب إنسان هيجت الإحليل و زادت الجماع (5).