تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 227 من 817
صفحة
و أن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود و وجود ضرر في شيء لا يدل على انتفاء النفع فيه أ لا ترى أن المأكولات الطيبة تضر المريض غاية المضرة و من تأمل في حكمته تعالى لم يتجاسر بمثل هذا المقال فلعل المراد أن ليس في الخلق ما هو ضرر محض خال عن النفع بل إنما فيه من جهة ضررا و جهة خلا من ذلك الوجه من المنفعة لا يقع به امتنان من تلك الجهة بل الامتنان من جهة النفع مع الخلو عن الضرر و الطيب في بعض الآيات إشارة إلى ذلك كما فسره الطبرسي أن المراد الطاهر من كل شبهة خبث و ضرر و الله أعلم انتهى.
و قال البيضاوي معنى لَكُمْ لأجلكم و انتفاعكم في دنياكم باستنفاعكم بها في مصالح أبدانكم بوسط أو غير وسط أو دينكم بالاستدلال و الاعتبار و التعرف بما يلائمها من لذات الآخرة و آلامها فهو يقتضي إباحة الأشياء النافعة و لا يمنع اختصاص بعضها ببعض لأسباب عارضة فإنه يدل على أن الكل للكل لا أن كل