تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 229 من 817
صفحة
و قال (قدس سره) اختلف الناس في المآكل و المنافع لا ضرر على أحد فيها (3) فمنهم من ذهب إلى أنها على الحظر (4) و منهم من ذهب إلى أنها على الإباحة و اختاره المرتضى (رحمه الله) و منهم من وقف بين الأمرين و جوز كل واحد منهما و هذه الآية دالة على إباحة المآكل إلا ما دل الدليل على حظره فجاءت مؤكدة لما في العقل انتهى (5).
و المراد بالأكل إما خصوص الأكل اللغوي أو مطلق الانتفاع فإنه مجاز شائع و الحلال هو الجائز من أفعال العباد و نظيره المباح و الطيب يقال لمعان الأول ما حلله الشارع. الثاني ما كان طاهرا. الثالث ما خلا عن الأذى في النفس و البدن. الرابع ما يستلذه الطبع المستقيم و لا يتنفر عنه. الخامس ما لم يكن فيه جهة قبح توجب المنع عنه كما نفهم من أكثر موارد استعماله و ستعرفه و الخطاب هنا عام لجميع المكلفين من بني آدم