بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 248 من 353

صفحة
[صفحة 233]

مُتَهَيِّأً لدخولها و هدمها (1) و قدم فيله محمودا أمام جيشه فلما وجه الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب فأخذ بأذن الفيل و قال ابرك محمودا و ارجع راشدا فإنك في بلد الله الحرام ثم أرسل أذنه فبرك الفيل و ضربوه بالحديد حتى أدموه ليقوم فأبى فوجهوه إلى اليمن فقام يهرول فوجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك‏ (2) فعند ذلك أرسل الله‏ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ‏ فتساقطوا بكل طريق و هلكوا على كل منهل و أصيب أبرهة حتى تساقط أنملة أنملة حتى قدموا به صنعاء و هو مثل فرخ الطائر حتى انصدع صدره عن قلبه‏ (3) و انفلت وزيره و طائر يحلق فوقه حتى بلغ النجاشي فقص عليه القصة فلما انتهى وقع عليه الحجر فخر ميتا بإذن الله بين يديه.


قال السهيلي قوله فبرك الفيل فيه نظر فإن الفيل لا يبرك كما يبرك الجمل فيحتمل أن يكون بروكه سقوطه إلى الأرض لما جاء من أمر الله سبحانه و يحتمل أن يكون فعل فعل البارك الذي يلزم موضعه و لا يبرح فعبر بالبارك عن ذلك قال و قد سمعت من يقول إن في الفيلة صنفا يبرك كما يبرك الجمل فإن صح و إلا فتأويله ما قدمناه قال و قول عبد المطلب لاهم إلى آخره العرب تحذف الألف و اللام من اللهم و يكتفى بما بقي و الحلال متاع البيت و أراد به سكان الحرم و معنى محالك كيدك و قوتك‏ (4).


و قال الدب من السباع و الأنثى دبة و هو يحب العزلة فإذا جاء الشتاء دخل وجاره‏ (5) الذي اتخذه في الغيران و لا يخرج حتى يطيب الهواء و إذا جاع يمص‏ (6) يديه و رجليه فيندفع بذلك عنه الجوع و يخرج في الربيع أسمن ما


____________


(1) في المصدر: لدخول مكّة و هدم البيت.

(2) زاد في المصدر: فوجهوه الى مكّة فبرك.

(3) في المصدر: فما مات حتّى انصدع قلبه عن صدره.

(4) حياة الحيوان 2: 160- 163.

(5) الوجار بالفتح و الكسر: جحر الضبع.

(6) في المصدر: يمتص.

التالي ص 248/353 — الأصلية 233 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...