بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 253 من 822

صفحة
[صفحة 7]
الطيبة و ربما وقعت من أوكارها عند سماع ذلك فيأخذها الصياد (1) و قال القطا معروف واحده قطاة و هو نوعان كدري و جوني و زاد الجوهري نوعا ثالثا و هو القطاط (2) و الكدري أغبر اللون رقش الظهر و البطون صفر الحلوق قصار الأذناب و هي ألطف من الجونية و الجونية سود بطون الأجنحة و القوادم و ظهرها أغبر أرقط تعلوه صفرة (3) و إنما سميت جونية لأنها لا تفصح بصوتها إذا صوتت و إنما تغرغر بصوت في حلقها و الكدرية فصيحة تنادي باسمها (4) و في طبعها أنها إذا أرادت الماء ارتفعت من أفاحيصها أسرابا (5) لا متفرقة عند طلوع الفجر فتقطع إلى حين طلوع الشمس مسيرة سبع مراحل فحينئذ تقع على الماء فتشرب نهلا (6) و العرب تصف القطا بحسن المشي و تشبه مشي النساء الخفرات بمشيها (7)


- وَ رَوَى ابْنُ حَيَّانَ وَ غَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِداً وَ لَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ.


مفحص القطاة بفتح الميم موضعها الذي تجثم‏ (8) فيه و تبيض كأنها تفحص‏


____________


(1) حياة الحيوان 2: 168 و 169 زاد فيه: و حكمها: حل الاكل لأنّها من الطيبات.

(2) هكذا في الكتاب و الصحيح كما في المصدر: الغطاة.

(3) زاد في المصدر: و هي أكبر من الكدرى تعدل جونية بكدرتين.

(4) زاد في المصدر: و لا تضع القطاط بيضها الا افرادا.

(5) جمع السرب: القطيع من الظباء و الطير و غيرهما.

(6) زاد في المصدر: و النهل: شرب الإبل و الغنم أول مرة، فإذا شربت اقامت حول الماء متشاغلة الى مقدار ساعتين أو ثلاث ثمّ تعود الى الماء ثانية.

(7) في المصدر: «بحسن المشى لتقارب خطاها و مشيها يشبه مشى النساء الخفرات بمشيتهن».

أقول: خفرت الجارية: استحيت أشد الحياء فهي خفر و خفرة و مخفار.

(8) جثم الطائر: تلبد بالارض، و المجثم: محل الجثوم.

التالي ص 253/822 — الأصلية 7 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...