تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 257 من 817
صفحة
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ في الكلام محذوف دل ما ذكر عليه و المعنى فمن اضطر إلى ما حرمت عليه غير متجانف لإثم فأكله فإن الله غفور لذنوبه ساتر عليه أكله لا يؤاخذه به و ليس يريد أن يغفر له عقاب ذلك الأكل و لا يستحق (2) العقاب على فعل المباح و هو رحيم أي رفيق بعباده و من رحمته أباح لهم ما حرم عليهم في حال الخوف على النفس يَسْئَلُونَكَ يا محمد ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ معناه أي
____________
(1) في المصدر: و لا مستحل له.
(2) في المصدر: لانه أباحه له و لا يستحق.
111
شيء أحل لهم أي يستخبرك المؤمنون ما ذا أحل لهم من المطاعم و المآكل و قيل من الصيد و الذبائح قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ منها و هي الحلال الذي أذن لكم ربكم في أكله من المأكولات و الذبائح و الصيد عن الجبائي و أبي مسلم و قيل مما لم يرد بتحريمه كتاب و لا سنة و هذا أولى لما ورد أن الأشياء كلها على الإطلاق و الإباحة حتى يرد الشرع بالتحريم و قال البلخي الطيبات ما يستلذ (1).