بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 26 من 353

صفحة
[صفحة 25]

بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة في طوقها و كان الكسائي يقول الحمام هو البري و اليمام ما يألف البيوت و الصواب ما قاله الأصمعي و نقل الأزهري عن الشافعي أن الحمام كل ما عب و هدر و إن تفرقت أسماؤه في الطائر عب‏ (1) و لا يقال شرب و الهدر جمع الصوت‏ (2) و مواصلته من غير تقطيع له قال الرافعي و الأشبه أن ما عب هدر و لو اقتصروا في تفسير الحمام على العب لكفاهم و يدل عليه أن الشافعي ذكر في عيون المسائل و ما عب من الماء عبا فهو حمام و ما شرب قطرة قطرة كالدجاج فليس بحمام انتهى و فيما قاله الرافعي نظر لأنه لا يلزم من العب الهدير و قال الشاعر


على حويضي نغر مكب‏* * * إذا فترت فترة يعب‏


و حمرات شربهن عب


وصف النغر بالعب مع أنه لا يهدر و إلا كان حماما و النغر نوع من العصفور (3) إذا علمت ذلك انتظم لك كلام الشافعي و أهل اللغة يقولون إن الحمام يقع على الذي يألف البيوت و يستفرخ فيها و على اليمام و القماري و ساق حر و هو ذكر القمري و الفواخت و الدبسي‏ (4) و القطا و الوراشين و اليعاقيب‏ (5) و السنفين‏ (6)


____________


(1) في المصدر: و العب بالعين المهملة: شدة جرع الماء من غير تنفس، قال ابن سيده:

يقال في الطائر: عب.


(2) في المصدر: ترجيع الصوت.

(3) يكون حمر المناقير.

(4) الدبسى بفتح الدال و كسر السين المهملة و يقال أيضا بضم الدال: طائر صغير منسوب الى دبس الرطب و الادبس من الطير و الخيل: الذي في لونه غبرة بين السواد و الحمرة و هذا النوع قسم من الحمام البرى، و قيل هو ذكر اليمام قال الجاحظ: قال صاحب منطق الطير: يقال في الوحشى من القمارى و الفواخت و ما اشبه ذلك: دباسى.

(5) جمع اليعقوب: ذكر الحجل.

(6) هكذا في المطبوع و في المخطوط: «السفنين» و كلاهما مصحفان و الصحيح «الشفنين» قال الدميرى: الشفنين كالبشنين بكسر الشين المعجمة و هو متولد بين نوعين مأكولين و عده الجاحظ في أنواع الحمام و بعضهم يقول هو الذي تسميه العامّة اليمام، و صوته في الترنم كصوت الرباب و فيه تحزين.

التالي ص 26/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...