بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 301 من 353

صفحة
[صفحة 284]

أَكْلُهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا سَمَّى وَ سَأَلْتُ عَنْ رَجُلٍ لَحِقَ حِمَاراً أَوْ ظَبْياً فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَصَرَعَهُ أَ يُؤْكَلُ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ ذَكَاتَهُ أُكِلَ وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ عَنْهُ أَكَلَهُ‏ (1).


تبيان قال في المسالك إذا رمى الصيد بآلة كالسيف فقطع منه قطعة كعضو منه فإن بقي الباقي مقدورا عليه و حياته مستقرة فلا إشكال في تحريم ما قطع منه لأنه قطعة أبينت من حي قبل تذكيته و إن لم يبق حياة الباقي مستقرة فمقتضى قواعد الصيد حل الجميع لأنه مقتول به فكان بجملته حلالا و لو قطعه نصفين أي قطعتين و إن كانا مختلفتين في المقدار فإن لم يتحركا فهما حلالان و كذا لو تحركا حركة المذبوح سواء خرج منها دم معتدل أم من أحدهما أم لا و كذا لو تحرك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر و سواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس و غيره و إن تحرك أحدهما حركة مستقر الحياة و ذلك لا يكون إلا في النصف الذي فيه الرأس فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه فتعين الذبح و لا تجزي سائر الجراحات و تحل تلك القطعة دون المبانة و إن لم يثبته بها و لا أدركه و ذبحه بل جرحه جرحا آخر مدنفا حل الصيد دون تلك القطعة و إن مات بهما ففي حلها وجهان أجودهما العدم و إن مات بالجراحة الأولى بعد مضي زمان و لم يتمكن من الذبح حل باقي البدن و في القطعة السابقة الوجهان و أولى بالحل هنا لو قيل به ثمة و الأصح التحريم هذا هو الذي تقتضيه قواعد أحكام الصيد مع قطع النظر عن الروايات الشاذة و في المسألة أقوال منتشرة مستندة إلى اعتبارات أو روايات شاذة مشتملة على ضعف و قطع و إرسال منها أنه مع تحرك أحد النصفين دون الآخر فالحلال هو المتحرك خاصة و أن حلهما معا مشروط بحركتهما أو عدم حركتهما معا مع خروج الدم و هو قول الشيخ في النهاية.


و منها أن حلهما مشروط بتساويهما و مع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا كان أكبر و لم يشترط الحركة و لا خروج الدم و هو قول الشيخ أيضا في كتابي الفروع.


____________


(1) قرب الإسناد: 117 و 118.

التالي ص 301/353 — الأصلية 284 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...