تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 305 من 817
صفحة
و قال علي بن إبراهيم السكر الخل و روي عن الصادق(ع)أنها نزلت قبل آية التحريم فنسخت بها (1). و فيه دلالة على أن المراد به الخمر و قد جاء بالمعنيين جميعا قيل و على إرادة الخمر لا يستلزم حلها في وقت لجواز أن يكون عتابا و منة قبل بيان تحريمها و معنى النسخ نسخ السكوت عن التحريم فلا ينافي ما جاء في أنها لم تكن حلالا قط و في مقابلتها بالرزق الحسن تنبيه على قبحها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ أي يستعملون عقولهم بالنظر و التأمل في الآيات.
وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ قال البيضاوي أي من اللذائذ و الحلالات و من للتبعيض فإن المرزوق في الدنيا أنموذج منها أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ و هو أن الأصنام ينفعهم أو أن من الطيبات ما يحرم عليهم كالسوائب و البحائر وَ بِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ حيث أضافوا نعمه إلى الأصنام أو حرموا ما أحل الله لهم فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قال أمرهم بأكل ما أحل الله لهم و شكر ما أنعم عليهم بعد ما زجرهم عن الكفر و هددهم عليه ثم عدد عليهم محرماته ليعلم أن ما عداها حل لهم ثم أكد ذلك بالنهي عن التحريم و التحليل بأهوائهم فقال وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ كما قالوا ما فِي