تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 317 من 353
صفحة
[صفحة 299]
ما لم يكن ناصبيا و لا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها و يحلل الذبيحة و إن تركها عمدا انتهى.
و قال في الروضة يمكن دفعه بأن حكمهم بحل ذبيحته من حيث هو مخالف و ذلك لا ينافي تحريمها من حيث الإخلال بشرط آخر نعم يمكن أن يقال بحلها منه عند اشتباه الحال عملا بأصالة الصحة و إطلاق الأدلة و ترجيحا للظاهر من حيث رجحانها عند من لا يوجبها و عدم اشتراط اعتقاده الوجوب بل المعتبر فعلها و إنما يحكم بالتحريم مع العلم بعدم تسميته و هذا حسن و مثله القول في الاستقبال.
الثالث تدل الآية على الاكتفاء بمطلق ذكر اسمه تعالى عند الذبح أو النحر أو إرسال الكلب أو السهم و نحوه فيكفي التكبير أو التسبيح أو التحميد أو التهليل و أشباهها كما صرح به الأكثر و لو اقتصر على لفظة الله ففي الاكتفاء به قولان من صدق ذكر اسم الله عليه و من دعوى أن العرف يقتضي كون المراد ذكر الله بصفة كمال و ثناء و كذا الخلاف لو قال اللهم ارحمني و اغفر لي و قالوا لو قال بسم الله و محمد بالجر لم يجز لأنه شرك و كذا لو قال و محمد رسول الله و لو رفع فيهما لم يضر لصدق التسمية بالأولى تامة و عطف الشهادة للرسول ص زيادة خير غير منافية بخلاف ما لو قصد التشريك و لو قال اللهم صل على محمد و آله فالأقوى الإجزاء و هل يشترط التسمية بالعربية يحتمله لظاهر قوله اسم الله و عدمه لأن المراد من الله هنا الذات المقدسة فيجزي ذكر غيره من أسمائه و هو متحقق بأي لغة اتفقت و على ذلك يتحرج ما لو قال بسم الرحمن و غيره من أسمائه المختصة أو الغالبة غير لفظ الله. الرابع ذكر الأصحاب أنه يستحب في ذبح الغنم أن يربط يداه و رجل واحد و يطلق الأخرى و يمسك صوفه أو شعره حتى يبرد و في البقر أن يعقل يداه و رجلاه و يطلق ذنبه و في الإبل أن تربط خفا يديه معا إلى إبطيه و تطلق رجلاه و تنحر قائمة أو تعقل يده اليسرى من الخف إلى الركبة و يوقفها على اليمنى و يمكن أن يفهم من الآية الكريمة استحباب كون البدن قائمة عند النحر لقوله تعالى صَوافَ قال البيضاوي قائمات قد صففن أيديهن و أرجلهن و قرئ صوافن من