تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 349 من 817
صفحة
تبيين المَخْمَصَةُ المَجاعة قوله(ع)ما لم تصطبحوا هذا الخبر روته العامة أيضا عن أبي واقد عن النبي ص و اختلفوا في تفسيره قال في النهاية و منه الحديث أنه سئل متى تحل لنا الميتة فقال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا الاصطباح هاهنا أكل الصَّبوح و هو الغداء و الغَبوق العشاء و أصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة قال الأزهري قد أنكر هذا على أبي عبيد و فسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبنية تصطبحونها أو شرابا تغتبقونه و لم تجدوا بعد عدم الصبوح و الغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة و قال هذا هو الصحيح (2).
و قال في باب الحاء مع الفاء قال أبو سعيد الضرير صوابه ما لم تحتفوا بها بغير همز من أحفى الشعر و من قال تحتفئوا مهموزا من الحفإ و هو البرري فباطل لأن البرري ليس من البقول و قال أبو عبيد هو من الحفإ مهموز مقصور و هو أصل البرري الأبيض الرطب منه و قد يؤكل يقول ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه و يروى ما لم تحتفوا بتشديد الفاء من احتففت الشيء إذا أخذته كله كما تحف المرأة وجهها من الشعر (3).