تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 38 من 353
صفحة
[صفحة 36]
من المطاعمة و انتقال جزء من الماء الذي في قانصة الذكر إلى الأنثى من منقاره و أما الحكماء فقل أن يصدقوا بذلك على أنهم قد قالوا في كتبهم ما يقرب من هذا قال ابن سينا و القبجة تحبلها ريح تهب من ناحية الحجل الذكر و من سماع صوته قال و النوع المسمى مالاقيا (1) تتلاصق بأفواهها ثم تتشابك فذاك سفادها و لا يخفى أن المثل المذكور لا يدل على أن الغراب لا يسفد بل الظاهر منه خلافه إلا أن يكون مراد القائل أيضا ذلك و أما كلامه(ع)فالظاهر منه أن الطاوس لقاحه بالسفاد لقوله(ع)يؤر بملاقحه و لتعبيره عن القول الآخر بالزعم و أن الغراب لقاحه بالمطاعمة.
و في القاموس الحمام إذا أدخل فمه في فم أنثاه فقد تطاعما و طاعما و خال الشيء كخاف أي ظنه و خاله يخيله لغة فيه و تقول في المضارع للمتكلم إخال بكسر الهمزة على غير قياس و هو أكثر استعمالا و بنو أسد يفتحون على القياس و المداري بالدال المهملة على ما في أكثر النسخ جمع مدرى بكسر الميم قال ابن الأثير المدرى و المدراة شيء من حديد (2) أو خشب على شكل سن من أسنان المشط و أطول منه يسرح به الشعر المتلبد و يستعمله من لا مشط له (3).
و كان في نسخة ابن ميثم بالذال المعجمة قال و هي خشبة ذات أطراف كأصابع الكف ينقى به الطعام و الدارة هالة القمر و ما أحاط بالشيء كالدائرة و العقيان بالضم الذهب الخالص و قيل ما ينبت منه نباتا و الفلذ كعنب جمع فلذة بالكسر و هي القطعة من الذهب و الفضة و غيرهما و فلذت له من الشيء كضربت أي قطعت و الزبرجد جوهر معروف قيل و يسميه الناس البلخش و قيل هو الزمرد و جنيت الثمرة و الزهرة و اجتنيتها بمعنى و الجني فعيل منه و في بعض النسخ جنى كحصى و هو ما يجنى من الشجر ما دام غضا بمعنى فعيل و لفظة الفعل المجهول ليست