تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 45 من 353
صفحة
[صفحة 42]
و أبو الوشي و هو من الطير كالفرس من الدواب (1) عزا و حسنا و في طبعه العفة و حب الزهو بنفسه و الخيلاء و الإعجاب بريشه و عقده لذنبه كالطاق لا سيما إذا كانت الأنثى ناظرة إليه و الأنثى تبيض بعد أن يمضي لها من العمر ثلاث سنين و في ذلك الأوان يكمل ريش الذكر و يتم لونه و تبيض الأنثى مرة واحدة في السنة اثنتي عشرة بيضة و أكثر (2) و يفسد في أيام الربيع و يلقي ريشه في الخريف كلما يلقي الشجر ورقه فإذا بدا طلوع الأوراق في الشجرة طلع ريشه و هو كثير العبث بالأنثى إذا حضنت و ربما كسر البيض و لهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج و لا تقوى الدجاجة على حضن أكثر من بيضتين و ينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من الأكل و الشرب مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء و الفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الحسن ناقص الخلق و ناقص الجثة و مدة حضنه ثلاثون يوما و أعجب الأمور أنه مع حسنه يتشأم به و كان هذا و الله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة و خروج آدم منها و سببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا كرهت إقامته في الدور بسبب ذلك (3).