و أقول يدل هذه التفاسير على كون النحر مشروعا في البدن بل عدم جواز غيره فيها.
و لنرجع إلى تفاصيل الأحكام المستنبطة من تلك الآيات الأول تدل بعمومها على حل كل ما ذكر اسم الله عليها إلا ما أخرجه الدليل و قد مر الكلام فيه.
الثاني استدل بها على وجوب التسمية عند الذبح بل عند الاصطياد أيضا مطلقا إلا ما أخرجه الدليل من السمك و الجراد و لعل مرادهم بالوجوب الوجوب الشرطي بمعنى اشتراطها في حل الذبيحة و لذا عبر الأكثر بالاشتراط و أما الوجوب بالمعنى المصطلح فيشكل إثباته إلا بأن يتمسك بأن ترك التسمية إسراف و إتلاف للمال بغير الجهة الشرعية و أما الاشتراط فلا خلاف فيه من بين الأصحاب فلو أخل بها عمدا لم يحل قطعا و ظاهر الآية عدم الحل مع تركها نسيانا أيضا لكن الأصحاب خصوها بالعمد للأخبار الكثيرة الدالة على الحل مع النسيان و في بعضها إن كان ناسيا فليسم حين يذكر و يقول بسم الله على أوله و آخره و حمل على الاستحباب إذ لا قائل