تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 809 من 817
صفحة
331
بمعنى أن الآدمي لا تطهر ميتته بالذبح و إن جاز ذبحه كالكافر و نجس العين لا يطهر بالذكاة بل تبقى على نجاسته و منه ما في وقوعها عليه خلاف فمنها المسوخ فمن قال بنجاستها كالشيخين و سلار قال بعدم وقوع الذكاة عليها كما لا تقع على الكلب و الخنزير و هو ضعيف و من قال بطهارتها كأكثر الأصحاب اختلفوا فذهب المرتضى و جماعة إلى وقوعها عليها و نفاه جماعة و منها الحشرات كالفأر و ابن عرس و الضب و الخلاف فيه كالخلاف في سابقه.
الثالث السباع كالأسد و النمر و الفهد و الثعلب و المشهور بين الأصحاب وقوع الذكاة عليها بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلدها لطهارته و قال الشهيد (رحمه الله) لا يعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها و قد دلت عليه أخبار و إن قدح في إسناد أكثرها و إذا قلنا بوجوب الذكاة على السباع أو غيرها من غير المأكول فالأشهر بين المتأخرين أن طهارة جلدها لا يتوقف على الدباغ و قال الشيخان و المرتضى و القاضي و ابن إدريس بافتقاره إلى الدبغ ببعض الأخبار التي يمكن حملها على الاستحباب.