بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 114 من 568

صفحة
[صفحة 113]

حِذَارَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْعَذَابُ الْخَبَرَ (1).


بيان: في القاموس خضد الشجر قطع شوكه.

الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ لِلَّهِ شَيْ‏ءٌ كَغَضَبِ الطَّلْحِ وَ السِّدْرِ إِنَّ الطَّلْحَ كَانَتْ كَالْأُتْرُجِّ وَ السِّدْرَ كَالْبِطِّيخِ فَلَمَّا قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أَنْقَصَتَا حِمْلَهُمَا فَصَغُرَ فَصَارَ لَهُ عَجَمٌ وَ اشْتَدَّ الْعَجَمُ فَلَمَّا أَنْ قَالَتِ النَّصَارَى‏ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ‏ أَذْعَرَتَا فَخَرَجَ لَهُمَا هَذَا الشَّوْكُ وَ نَقَصَتَا حِمْلَهُمَا وَ صَارَ النَّبِقُ إِلَى هَذَا الْحِمْلِ وَ ذَهَبَ حِمْلُ الطَّلْحِ فَلَا يَحْمِلُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظِمَاءٍ (2).


بيان في القاموس الطلح شجر عظام و الطلع و الموز و قال النبق حمل السدر كالنبق بالكسر و ككتف واحدته بهاء و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ طَلْحٍ‏ و شجر موز أو أم غيلان و له أنوار كثيرة طيبة الرائحة و قرئ بالعين‏ مَنْضُودٍ نضد حمله من أسفله إلى أعلاه انتهى.

و قوله(ع)و ذهب حمل الطلح أي حمله المعهود أو مطلقا إن حملناه على شجر لا حمل له و كونه في الجنة منضود الحمل لا ينافي كونه في الدنيا غير ذي حمل‏


قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ.


سئل أبو داود السجستاني عن هذا الحديث فقال هو حديث مختصر و معناه من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثا و ظلما بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار أي نكسه.


و أقول قد مر معنى الحديث في المجلد العاشر و أنه كانت سدرة عند قبر الحسين(ع)و كانت علامة قبره فقطعها بعض الخلفاء ليعمي أثر قبره فالملعون قاطع تلك السدرة و هي من معجزاته(ع)(3).


____________


(1) تفسير القمّيّ: 76 في حديث و فيه‏ «تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ» الخ كما هو لفظ الآية في مريم 90.

(2) تفسير العيّاشيّ 2 ر 86.

(3) قد مر في ج 45 ص 398 نقلا عن أمالي الطوسيّ 1 ر 333 بإسناده عن يحيى ابن المغيرة قال: كنت عند جرير بن عبد الحميد اذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس فقال: تركت الرشيد و قد كرب قبر الحسين (عليه السلام) و أمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت، قال: فرفع جرير يديه و قال: اللّه أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «لعن اللّه قاطع السدرة ثلاثا» فلم نقف على معناه حتّى الآن لان القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين (عليه السلام) حتّى لا يقف الناس على قبره.

التالي ص 114/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...