بيان في القاموس الطلح شجر عظام و الطلع و الموز و قال النبق حمل السدر كالنبق بالكسر و ككتف واحدته بهاء و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ طَلْحٍ و شجر موز أو أم غيلان و له أنوار كثيرة طيبة الرائحة و قرئ بالعين مَنْضُودٍ نضد حمله من أسفله إلى أعلاه انتهى.
و قوله(ع)و ذهب حمل الطلح أي حمله المعهود أو مطلقا إن حملناه على شجر لا حمل له و كونه في الجنة منضود الحمل لا ينافي كونه في الدنيا غير ذي حمل
سئل أبو داود السجستاني عن هذا الحديث فقال هو حديث مختصر و معناه من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثا و ظلما بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار أي نكسه.
و أقول قد مر معنى الحديث في المجلد العاشر و أنه كانت سدرة عند قبر الحسين(ع)و كانت علامة قبره فقطعها بعض الخلفاء ليعمي أثر قبره فالملعون قاطع تلك السدرة و هي من معجزاته(ع)(3).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 76 في حديث و فيه «تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ» الخ كما هو لفظ الآية في مريم 90.
(2) تفسير العيّاشيّ 2 ر 86.
(3) قد مر في ج 45 ص 398 نقلا عن أمالي الطوسيّ 1 ر 333 بإسناده عن يحيى ابن المغيرة قال: كنت عند جرير بن عبد الحميد اذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس فقال: تركت الرشيد و قد كرب قبر الحسين (عليه السلام) و أمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت، قال: فرفع جرير يديه و قال: اللّه أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «لعن اللّه قاطع السدرة ثلاثا» فلم نقف على معناه حتّى الآن لان القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين (عليه السلام) حتّى لا يقف الناس على قبره.