تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 123 من 568
صفحة
[صفحة 122]
رضاهم فهو حرام و إن كان الطعام لغيرهم أو لأحدهم اشترط رضاه وحده فإن قرن بغير رضاه فحرام و يستحب أن يستأذن الآكلين معه و لا يجب.
و إن كان الطعام لنفسه و قد ضيفهم به فلا يحرم عليه القران ثم إن كان في الطعام قلة فحسن أن لا يقترن لتساويهم و إن كان كثيرا بحيث يفضل عنهم فلا بأس بقرانه لكن الأدب مطلقا التأدب في الأكل و ترك الشره إلا أن يكون مستعجلا و يريد الإسراع لشغل آخر.
و قال الخطابي إنما كان هذا في زمنهم و حين كان الطعام ضيقا فأما اليوم مع اتساع الحال فلا حاجة إلى الإذن و ليس كما قال بل الصواب ما ذكرناه من التفصيل فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لو ثبت السبب كيف و هو غير ثابت و قوله يقرن أي يجمع و هو بضم الراء و كسرها لغتان و قوله نهى عن الإقران هكذا في الأصول (1) و المعروف في اللغة القران.
توضيح روى الكليني (4) الخبر الأول عن العدة عن البرقي و في بعض نسخه
____________
(1) راجع صحيح البخاريّ تحت الرقم 14 من كتاب المظالم و بالرقم 44 من كتاب الاطعمة و سنن أبي داود أيضا كتاب الاطعمة بالرقم 43 و الترمذي بالرقم 16 و الدارميّ بالرقم 25، مسند ابن حنبل 2- 7 و 4644 و 74 و 81 و 103.