بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 23 من 1494

صفحة

و إذا صح أن المراد بالتسمية عند الذكاة ما وصفناه من التدين بفرضها على‏


____________


(1) الأنعام: 121.






10


شرط ملة الإسلام و المعرفة بمن سماه ثبت حظر ذبائح أهل الكتاب لعدم استحقاقهم من الوصف بما شرحناه و لحوقهم في المعنى الذي ذكرناه بشركائهم في الكفر من المجوس و الصابئين و غيرهما من أصناف المشركين و الكفار.


سؤال فإن قال قائل فإن اليهود تعرف الله جل اسمه و تدين بالتوحيد و تقربه و تذكر اسمه على ذبائحها و هذا يوجب الحكم عليها بأنها حلال.


الجواب قيل له ليس الأمر على ما ذكرت لا اليهود من أهل المعرفة بالله عز و جل حسب ما قدرت و لا هي مقرة بالتوحيد في الحقيقة و إن كان تدعي ذلك لأنفسها بدلالة كفرها بمرسل محمد ص و جحدها لربوبيته و إنكارها لإلهيته من حيث اعتقدت كذبه ص و دانت ببطلان نبوته و ليس يصح الإقرار بالله عز و جل في حالة الإنكار له و لا المعرفة به في حد الجهل بوجوده و قد قال الله تعالى‏ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ (1) و قال‏ وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ (2) و قال‏ فَلا وَ

التالي ص 23/1494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...