بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 230 من 568

صفحة
[صفحة 229]

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ حَنَّاطاً دَعَا النَّبِيَّ ص فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ قَدْ جَعَلَ فِيهِ قَرْعاً بِإِهَالَةٍ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ الْقَرْعَ يَتَتَبَّعُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ قَالَ أَنَسٌ فَمَا زَالَ يُعْجِبُنِي الْقَرْعُ مُنْذُ رَأَيْتُهُ يُعْجِبُهُ وَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ وَ يَلْتَقِطُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ وَ كَانَ النَّبِيُّ فِي دَعْوَةٍ فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ ص قَرْعِيَّةً فَكَانَ يَتَتَبَّعُ آثَارَ الْقَرْعِ لِيَأْكُلَهُ‏ (1).


بيان: قال في النهاية كل شي‏ء من الأدهان مما يؤتدم به إهالة و قيل هو ما أذيب من الألية و الشحم و قيل الدسم الجامد انتهى و كأن المراد بالقرعيّة المرقة المطبوخة بالقرع.

17- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)كُلِ الْيَقْطِينَ فَإِنَّهُ مَنْ أَكَلَهَا حَسُنَ وَجْهُهُ وَ نَضَرَ وَجْهُهُ وَ هِيَ طَعَامِي وَ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي.

18- الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ وَ يَلْتَقِطُهَا مِنَ الصَّحْفَةِ وَ يَقُولُ الدُّبَّاءُ تَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ.

وَ عَنْهُ ص قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّبَّاءِ فَإِنَّهُ يُذَكِّي الْعَقْلَ وَ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ‏ (2).


بيان‏

قَالَ مُسْلِمٌ‏ (3) فِي حَدِيثِ أَنَسٍ‏ إِنَّ حَنَّاطاً دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزاً مِنْ شَعِيرٍ وَ مَرَقاً فِيهِ دُبَّاءٌ وَ قَدِيدٌ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالِي الصَّحْفَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.


- وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ أَنَسٌ‏ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أُلْقِيهِ إِلَيْهِ وَ لَا أَطْعَمُهُ.


وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ أَنَسٌ فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءٌ إِلَّا صُنِعَ و قال الشارح صاحب إكمال الإكمال فيه فوائد منها إجابة الدعوة و إباحة كسب الحناط و إباحة المرق و فضيلة أكل الدباء و أنه يستحب أن يحب الدباء و كذلك كل شي‏ء كان رسول الله ص يحبه و أن يحرص على تحصيل ذلك و أنه يستحب لأهل المائدة إيثار بعضهم بعضا


____________


(1) مكارم الأخلاق: 201- 202.

(2) دعائم الإسلام 2 ر 113.

(3) صحيح مسلم 1615 ط محمّد فؤاد، و فيه أن الرجل كان خياطا.

التالي ص 230/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...