بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 265 من 568

صفحة
[صفحة 264]

و هو أصوب قال في القاموس زرع كمنع أطرح البذر كازدرع و أصله ازترع أبدلوها دالا لتوافق الزاي و في الكافي فرفع طرفه إلى السماء فقال إلهي و سيدي عبدك أيوب المبتلى عافيته و لم يزدرع إلى قوله تعالى خذ من سبحتك في أكثر نسخ الكافي كما هنا بالحاء المهملة و هي خرزات للتسبيح تعد فقوله فيها ملح لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح أو كان بعض الخرزات من الملح و إن كان بعيدا و الملح بالكسر الملاحة و الحسن كما في القاموس فيحتمل ذلك أيضا أو يقرأ الملح بالضم جمع الأملح و هو ما فيه بياض يخالطه سواد أي كان بعض الخرزات كذلك و في بعض نسخ الكافي بالخاء المعجمة و لعله أظهر و يدل على أن الحمص يطلق على العدس أو بالعكس و لم أر شيئا منهما فيما عندنا من كتب اللغة.


الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)ذُكِرَ عِنْدَهُ الْحِمَّصُ فَقَالَ هُوَ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الصَّدْرِ (1).


بيان قال في بحر الجواهر الحمص منه أبيض و منه أحمر و منه أسود قال بقراط حار رطب في الأولى و قال إسحاق حار يابس في الأولى إذا طبخ مع اللحم أعان على نضجه و إذا غسل به أثر الدم قلعه من الثوب و لو دق و خلط بماء الورد الحار و ضمد به على الظهر الوجع نفع و يدر البول و الحيض و يوافق الصدر و الرية و يهيج الباه و يلين البطن و يضر قرحة الكلى و المثانة و يغذو الرية أكثر من كل شي‏ء و ينفع طبيخه من وجع الظهر و الاستسقاء و اليرقان و اعلم أن الجماع يحتاج في قوته إلى ثلاثة أشياء هي مجتمعة في الحمص أحدها طعام تكون فيه حرارة زائدة يقوي الحرارة الغريزية و ينبه الشهوة للجماع و الثاني غذاء يكون فيه من قوة الغذاء و رطوبته ما يرطب البدن و يزيد في المني و الثالث غذاء فيه من الرياح و النفخ ما يملأ أوراد القضيب و أعضاءه و كلها موجودة في الحمص انتهى.

____________


(1) مكارم الأخلاق: 215.

التالي ص 265/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...