بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 298 من 794

صفحة
فقد علم أن الهيولى القابلة لصورة المرارة و هي هو الجوهر و إن حركته الحرارة أزعجته كسلان ثقيل لا نفوذ له و أما الباقي من جوهر الهندباء و هو البارد فأحراه أن يكون أكسل و أثقل فيعدم الهندباء من فضيلته التفتيح البالغ و البورقية القوية فإنما الهندباء إنما كان يفضل سائر البقول أو أكثرها لأنه فيه قوة خارطة إلى الأعضاء التي يسوق نحوها فيفتح و يغسل و يدفع الأخلاط اللحجة الحارة و الباردة ثم تحرك القوة المبردة القوية التي فيها حتى تغلغل التجاويف و المنافذ تغلغلا واغلا يأتي أقصى ليف العروق.


و لأنها أعني القوة المسخنة لطيفة فلا يثبت أن يتحلل و يبطل و يزول أذاها و لأن القوة المبردة راسبة لأنها ثقيلة لا يطول عليها أن يبدل مزاج العضو إلى برد راسب راسخ و لو لا تلك القوة لما انفتحت السدد و لا اندفعت الأخلاط الحارة المستثقلة و لا تبدرقت القوة المبردة إلى أقصى الأعضاء و إلى مثل جانب الكبد المنعقد بل إلى القلب و كانت مما لا يبرح جانب المعدة و الماساريقا يؤثر فيها و فيما يليها تأثيرا غير ممعن و لا منقص و لا باق و لا واصل إلى الأعضاء التي هي الأصول التي هي الرئيسة.


فغاسل الهندباء يفقد هذا البز الفاضل و طابخه أشد خطاء و أكثر إقداما على الباطل لأنه أيضا يعدم ما تركه الغسل في جوهر الهندباء في باطنه من تلك القوة فيحلله و يبخره.

التالي ص 298/794 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...