بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 322 من 568

صفحة
[صفحة 319]

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رُبَّمَا أَطْعَمَنَا الْفَرَانِيَّ وَ الْأَخْبِصَةَ ثُمَّ يُطْعِمُ الْخُبْزَ وَ الزَّيْتَ فَقِيلَ لَهُ لَوْ دَبَّرْتَ أَمْرَكَ حَتَّى يَعْتَدِلَ فَقَالَ إِنَّمَا تَدْبِيرُنَا مِنَ اللَّهِ إِذَا أَوْسَعَ عَلَيْنَا وَسَّعْنَا وَ إِذَا قَتَّرَ عَلَيْنَا قَتَّرْنَا (1).


تبيان في القاموس الفرن بالضم المخبز يخبز فيه الفرني لخبز غليظ مستدير أو خبزة مصنعبة مضمومة الجوانب إلى الوسط تشوى ثم تروى سمنا و لبنا و سكرا و الصنعبة الانقباض.


الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَعَا وَ أُتِيَ بِدَجَاجَةٍ مَحْشُوَّةٍ وَ بِخَبِيصٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ أُهْدِيَتْ لِفَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ يَا جَارِيَةُ ائْتِنَا بِطَعَامِنَا الْمَعْرُوفِ فَجَاءَ بِثَرِيدِ خَلٍّ وَ زَيْتٍ‏ (2)


. باب 4 التواضع في الطعام و استحباب ترك التنوق في الأطعمة و كثرة الاعتناء به‏


الآيات الأحقاف‏ وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ‏ (3) تفسير قال الطبرسي (رحمه الله)‏ وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني يوم القيامة أي يدخلون النار كما يقال عرض فلان على السوط و قيل معناه عرض عليهم النار قبل أن يدخلوها ليروا أهوالها أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا أي فيقال لهم آثرتم طيباتكم و لذاتكم في الدنيا على طيبات الجنة وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها أي انتفعتم بها منهمكين فيها و قيل هي الطيبات من الرزق يقول أنفقتموها في شهواتكم و في ملاذ الدنيا و لم تنفقوها في مرضاة الله تعالى.


و لما وبخ الله سبحانه الكفار بالتمتع بالطيبات و اللذات في هذه الدنيا آثر


____________


(1) المحاسن: 400.

(2) المحاسن: 400.

(3) الأحقاف: 20.

التالي ص 322/568 — الأصلية 319 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...