بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 365 من 568

صفحة
[صفحة 362]

التخيير أو يكون اليسار بالنسبة إلى الخارج كما أن اليمين كان بالنسبة إلى الداخل و الأظهر حمل هذا على الغسل الأول و ما مر على الغسل الثاني فقوله فبدأ هنا على بناء المعلوم و ارتفع التنافي من جميع الوجوه.


الْمَكَارِمُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْسِلُ يَدَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يُنَقِّيَهُمَا فَلَا يُوجَدَ لِمَا أَكَلَ رِيحٌ وَ كَانَ(ع)إِذَا أَكَلَ الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ خَاصَّةً غَسَلَ يَدَيْهِ غَسْلًا جَيِّداً ثُمَّ يَمْسَحُ بِفَضْلِ الْمَاءِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ وَجْهَهُ‏ (1).


بيان قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) يمكن أن يكون غسل اليد الواحدة المباشرة للطعام كافيا كما يشعر به بعض العبارات غسل اليد و يحتمل استحباب غسل الاثنتين و إن لم تكن المباشرة إلا واحدة انتهى و قال شيخنا البهائي (رحمه الله) و اغسل يديك معا قبل الطعام و بعده و إن كان أكلك بيد واحدة.

38- الْمَكَارِمُ، قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ خَيْرُهُ فَلْيَتَوَضَّأْ عِنْدَ حُضُورِ طَعَامِهِ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ غَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ بُورِكَ لَهُ فِي أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ وَ عَاشَ مَا عَاشَ فِي سَعَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ بَلْوَى فِي جَسَدِهِ.


وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ غَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ فَلَا يَمْسَحْهَا بِالْمِنْدِيلِ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ الْبَرَكَةُ فِي الطَّعَامِ مَا دَامَتِ النَّدَاوَةُ فِي الْيَدِ.


وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: يَبْدَأُ أَوَّلًا رَبُّ الْمَنْزِلِ لِيَغْسِلَ يَدَهُ وَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ يَبْدَأُ بِمَنْ عَنْ يَسَارِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالصَّبْرِ عَلَى الْغَمَرِ وَ تَمَنْدَلَ بَعْدَ ذَلِكَ.


وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَ مَا عَاشَ عَاشَ فِي سَعَةٍ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى مَنْ يَلْعَقُ إِصْبَعَهُ فِي آخِرِ الطَّعَامِ.


وَ رُوِيَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ يُكْرَهُ عِنْدَ الطَّعَامِ رَفْعُ الطَّسْتِ حَتَّى يَمْتَلِئَ وَ يُهَرَاقَ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ عِنْدَ حُضُورِ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ‏


____________


(1) مكارم الأخلاق: 31.

التالي ص 365/568 — الأصلية 362 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...