بيان يظهر من الخبر أن الضمير في قوله بها راجع إلى النعمة و المراد بالكفر ترك الشكر و الاستخفاف بالنعمة و يأبى عنهما ظاهر سياق الآية حيث قال أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها الآية و قال الطبرسي فإن يكفر بها أي بالكتاب و النبوة و الحكم هؤُلاءِ يعني الكفار الذين جحدوا نبوة النبي ص في ذلك الوقت فَقَدْ وَكَّلْنا بِها أي بمراعاة أمر النبوة و تعظيمها و الأخذ بهدى الأنبياء و اختلف في القوم فقيل هم الأنبياء الذين جرى ذكرهم آمنوا به ص قبل مبعثه و قيل الملائكة و قيل من آمن به من أصحابه و قيل هؤلاء كفار قريش و القوم أهل المدينة انتهى (3).
و قد ورد في الأخبار أنهم العجم و الموالي فاستشهاده(ع)يمكن أن يكون على سبيل التنظير و أن كفران النعمة المعنوية كما أنه سبب لزوالها فكذا كفران النعم الظاهرة يصير سببا له أو يكون المراد بالآية أعم منهما و يحتمل أن يكون في مصحفهم(ع)متصلا بآيات مناسبة لذلك.