بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 417 من 568

صفحة
[صفحة 414]

الطَّعَامِ وَ الْجُلُوسُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَعْقُ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا التَّأْدِيبُ فَالْأَكْلُ مِمَّا يَلِيكَ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ‏ (1).


الإقبال، و المكارم، و رسالة الآداب الدينية، للفضل بن الحسن الطبرسي بإسنادهم إلى الحسن(ع)مثله‏ (2) بيان الظاهر أن المراد بالمعرفة معرفة أنه من حلال كما في الخبر الآتي و يحتمل معرفة المنعم و أن هذه نعمة من الله أو الإيمان لأن نعم الدنيا على غير المؤمن حرام كما دلت عليه أخبار كثيرة و الرضا أي بما قسم الله له من الرزق و الشكر في أثناء الأكل و بعده و الوضوء غسل اليدين كما مر و الجلوس على جانب الأيسر كما في حال التشهد ليكون كجلسة العبد أو بنصب الرجل اليمنى كما يستفاد من بعض الأخبار و الأكل بثلاث أصابع كأنه أقل مراتب الفضل بأن لا يكون بإصبعين لما مر فالزائد أيضا مستحب أو أفضل و يدل عليه ما رواه‏


5- الْكُلَيْنِيُ‏ (3) (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَأْكُلُ هَكَذَا.

ليس كما يفعل الجبارون أحدهم يأكل بإصبعيه‏


وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَسْتَاكُ عَرْضاً وَ يَأْكُلُ هَرْتاً.


و قال الهرت أن يأكل بأصابعه جميعا و يحتمل أن يكون الأكل بالثلاث سنة و الأقل مكروها و الأكثر مستحبا لا يبلغ حد السنة و يكون اختيار أمير المؤمنين(ع)ذلك لبيان الجواز و الأول أظهر.


قال في الدروس يستحب الأكل بجميع الأصابع و


روي أن رسول الله ص كان يأكل بثلاث أصابع و يكره الأكل بإصبعين.


و يستحب مص الأصابع و الأكل مما يليه و أن لا يتناول من قدام غيره شيئا انتهى و العامة اقتصروا على الثلاث و جوزوا


____________


(1) الخصال 485.

(2) اقبال الاعمال 112- 113، مكارم الأخلاق 163.

(3) الكافي 6 ر 297.

التالي ص 417/568 — الأصلية 414 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...