تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 470 من 1897
صفحة
[صفحة 70]
الْخَمْرِ (1).
تبيين قال في النهاية ضري بالشيء يضرى ضريا و ضراية فهو ضار إذا اعتاده و منه حديث عمر إن اللحم ضراوة كضراوة الخمر أي إن له عادة ينزع إليها كعادة الخمر و قال الأزهري أراد أن له عادة طلابة لأكله كعادة الخمر مع شاربها و من اعتاد الخمر و شربها أسرف في النفقة و لم يتركها و كذلك من اعتاد اللحم لم يكد يصبر عنه فدخل في دأب المسرف في النفقة انتهى.
و قال الكرماني أي عادة نزاعة إلى الخمر يفعل كفعلها.
و أقول كان هذه الأخبار محمولة على التقية لأنها موافقة لأخبار المخالفين و طريقة صوفيتهم و قال الشهيد (قدس سره) في الدروس روي كراهة إدمان اللحم و أن له ضراوة كضراوة الخمر و كراهة تركه أربعين يوما و أنه يستحب في كل ثلاثة أيام و لو دام عليه أسبوعين و نحوها لعلة و في الصوم فلا بأس و يكره أكله في اليوم مرتين.