تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 511 من 568
صفحة
[صفحة 505]
و لا يشترط في حله ذهاب الثلثين و لم أر قائلا به من الأصحاب لكن قال صاحب الجامع لا بأس أن يجمع بين عشرة أرطال عصيرا و بين عشرين رطلا ماء ثم يغلى حتى تبقى عشرة فيحل ثم ذكر هذه الرواية و لم يتعرض لتأويلها و يدل على ما ذكره أولا ما رواه
فيمكن حمل الخبر على ما إذا كان العصير المصبوب فيه قليلا يضمحل فيه فلا يسمى عصيرا حينئذ بخلاف ما فرض في الخبر الآخر و إن كان الأحوط العمل به مطلقا و قد ناقش بعض المحققين من المعاصرين في تحقق الحلية في الصورة المفروضة بذهاب الثلثين و في دلالة الرواية المذكورة على ذلك أيضا حيث قال اكتفى(ع)في الجواب عن السؤال المذكور بذكر ما هو القاعدة الكلية في هذا الباب و سلوك هذا الطريق من الجواب غالبا إنما هو لأحد الأمرين إما لظهور اندراج الصورة المسئول عنها في موضع تلك القاعدة كما إذا سئل عن حال المشكوك في نجاسته فأجيب بأن كل شيء طاهر ما لم تعلم نجاسته و إما لظهور عدم اندراجها فيه كما إذا سئل عن حال الماء القليل الملاقي للنجاسة فأجيب بأن الماء إذا بلغ كرا لم يحمل خبثا و هذا الجواب يحتمل أن يكون من قبيل الثاني معللا بظهور أن الذاهب من الماء فيها للطافته أكثر من الذاهب من العصير مع أن مفاد القاعدة الكلية على طبق الروايات الأخر أن المعيار ذهاب ثلثي العصير كرواية