بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 523 من 568

صفحة
[صفحة 517]

ارتكاب التخصيص البعيد الذي قد منع صحته جماعة من الأصوليين فإن صدور مثل هذه الكلية عنهم(ع)مع خروج أكثر أفراد الموضوع عن الحكم بعيد جدا.


قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) المشهور أن التحريم بالغليان مخصوص بالعصير العنبي و لا خلاف في حلية عصير غير التمر و الزبيب مثل عصير التفاح و الرمان و إن غلا ما لم يكن مسكرا و كذا سائر الربوبات و الأصل و العمومات و حصر المحرمات مؤيدات و يدل عليه أيضا بعض الروايات‏


مِثْلُ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَكْفُوفِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ السِّكَنْجَبِينِ وَ الْجُلَّابِ وَ رُبِّ التُّوتِ وَ رُبِّ التُّفَّاحِ فَكَتَبَ حَلَالٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ عَنْهُ(ع)وَ زَادَ رُبَّ السَّفَرْجَلِ إِذَا كَانَ الَّذِي يَبِيعُهَا غَيْرَ عَارِفٍ وَ هِيَ تُبَاعُ فِي أَسْوَاقِنَا فَكَتَبَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهَا (1).


. و فيها مع الغليان خلاف و المشهور الحل و يؤيده الأصل و العمومات و حصر المحرمات في الآية و الأخبار الكثيرة و قيل بالتحريم بل يظهر أيضا القول بالنجاسة من الذكرى و الظاهر الطهارة و لا ينبغي النزاع في ذلك و قياسهما على الخمر و العصير العنبي باطل مع عدم ثبوت الحكم في الأصل و الحل لما مر و لعدم دليل صالح للتحريم إلا ما مر من عموم العصير و الظاهر أنهما ليسا بداخلين فيه فالمراد فيه العصير العنبي كما يفهم من كلامهم و من ظاهر الأخبار و لهذا ما قال أحد بالعموم إلا ما أخرجه الدليل و ما استدل القائل بعدم إباحتها بتلك العمومات و ما استدل له بها أيضا فكأن العصير عندهم مخصوص بالعنب بالوضع الثاني فتأمل.


ثم قال (رحمه الله) و يؤيده أن النبيذ الذي يؤخذ من التمر و النقيع الذي يؤخذ من الزبيب إنما يحرمان مع السكر و قد مر أنه لو فعلا بحيث لا يسكران يحلان و ما يدل عليه بالمفهوم و يدل عليه أيضا ما يدل على حل النبيذ الغير المسكر و صحيحة أبي بصير في الزبيبة انتهى.


و أما الأخبار المتقدمة الواردة في كيفية الشراب الحلال و إن كانت مشعرة


____________


(1) الكافي 6 ر 426- 427، التهذيب 9 ر 127.

التالي ص 523/568 — الأصلية 517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...