تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 544 من 1897
صفحة
[صفحة 544]
يتمتع بها الذين لا يوقنون و تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلية.
قال في المصباح المنير المتاع في اللغة كل ما ينتفع به كالطعام و البز و أثاث البيت و أصل المتاع ما يتمتع به من الزاد و هو اسم من متعته بالتثقيل إذا أعطيته ذلك و في القاموس المتاع المنفعة و السلعة و الأداة و ما تمتعت به من الحوائج و الجمع أمتعة و قوله تعالى ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أي ذهب أو فضة أَوْ مَتاعٍ أي حديد و صفر و نحاس و رصاص و بالضم ما يتبلغ به من الزاد و يكسر و في الصحاح المتاع السلعة و المتاع أيضا المنفعة و ما تمتعت به.
و قال الراغب المتوع الامتداد و الارتفاع و المتاع انتفاع ممتد الوقت يقال متعه الله بكذا و أمتعه قال تعالى وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ و قال تعالى وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ تنبيها على أن لكل إنسان من الدنيا تمتع مدة معلومة و قوله تعالى قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ تنبيه على أن ذلك في جنب الآخرة غير معتد به و يقال لما ينتفع به في البيت متاع قال تعالى ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ و كل ما ينتفع به على وجه ما هو متاع و متعة و على هذا قوله وَ لَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ أي طعامهم فسماه متاعا انتهى أقول فظهر أن أصل المتاع التمتع ثم استعمل فيما ينتفع به فهنا إما بمعنى المصدر و الحمل على المبالغة أو بمعنى ما ينتفع به فالانتفاع مأخوذ فيه لما محض المالكية و لم يتفطن بهذا أحد و إنما تكلموا في سند الحديث و أما ما ذكروه من تزيين المجالس بها فالظاهر أنه أيضا انتفاع و استعمال فيلحق بالقسم الأول و كذا التقييد بالاحتواء عليها في المجمرة الظاهر أنه غير جيد إذ إحضارها في المجلس و طرح الطيب استعمال لها نعم بالنسبة إلى غير صاحب البيت إذا لم يباشر شيئا من ذلك و استشم ذلك ففيه إشكال من جهة الاستعمال و إن كان من جهة الحضور في مجلس الفسق إن كان محرما مطلقا منهيا عنه و كذا الاستضاءة بالشمع الذي نصب في ظرف الذهب و الفضة لغير المباشر فيه إشكال و لا يبعد الجواز لا سيما إذا لم يكن في المجلس الذي أسرج فيه فإنه لا يعد هذا انتفاعا و تصرفا و لذا قالوا لا يجوز للمالك منعهم