تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 549 من 568
صفحة
[صفحة 543]
الأكل و الشرب ليس بتلك القوة.
ثم المشهور بين الأصحاب تحريم اتخاذ أواني الذهب و الفضة لغير الاستعمال أيضا كالقنية و تزيين المجالس لخبري محمد بن مسلم و موسى بن بكر و أيد بأنه تعطيل للمال فيكون سرفا.
قال العلامة في النهاية و كذا يحرم سائر وجوه استعمالها كالتوضي و الأكل بملعقة الفضة و التطيب بماء الورد من قارورة الفضة و التجمر بمجمرة الفضة إذا احتوى عليها لما فيه من الخيلاء و كسر قلوب الفقراء لأن الباقر(ع)نهى عن آنية الذهب و الفضة و النهي عن الأعيان ينصرف إلى المنع من جميع وجوه الانتفاعات و هل يحرم اتخاذ الأواني منهما لغير الاستعمال كتزيين المجالس و غيره الوجه ذلك لقوله(ع)فإنها لهم في الدنيا و لكم في الآخرة و لحديث الباقر(ع)و لأن تحريم استعمالها مطلقا يستلزم تحريم اتخاذها على هيئة الاستعمال كالطنبور و لأن فيه تعطيلا للمال و هو يناسب إتلافه المنهي عنه انتهى.
و قال بعض المحققين من مشايخنا و أما اتخاذها فالأقرب تحريمه أيضا لأن الاتخاذ ينبئ عن قصد الاستعمال من حيث إن فائدتها الظاهرة استعمالها ففي الاتخاذ إرادة المعصية و الإقدام على الحرام و هي محرمة و الإعانة على الإثم لأن اتخاذها حينئذ إعانة على استعمالها فيكون من الإعانة على الإثم و هي حرام.
فإن نوقش في أنباء الاتخاذ عن قصد الاستعمال و ظهور انحصار فائدتها في الاستعمال و قيل كما يكون المقصود منها الاستعمال يكون المقصود منها الاتخاذ لقنيتها لا لاستعمالها.
قلنا يتأيد ما ذكرناه مع ظهوره برواية محمد بن مسلم حيث ذكر فيها النهي عن الآنية فيشمل الاتخاذ أيضا.
و أقول لا يخفى ضعف هذه الوجوه و ضعف الرواية العامية مع ضعف دلالتها و ضعف دلالة رواية محمد بن مسلم و العمدة في متمسكهم رواية موسى بن بكر و عندي أنها مع ضعفها غير صريحة في المطلوب أيضا فإن المتاع ما يتمتع به فيئول إلى أنه