تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 625 من 1494
صفحة
توضيح اعلم أن الذي يظهر من كتب أكثر الأطباء أن البقلة المعروفة عند العجم تره تيزك ليس هو الجرجير بل هو الرشاد قال ابن بيطار الجرجير صنفان بستاني و بري كل واحد منهما صنفان فأحد صنفي البستاني عريض الورق فستقي اللون ناقص الحرافة رحض طيب و الثاني ورقه رقاق شديد الحرافة و قال صاحب الاختيارات الجرجير بري و بستاني البري يقال له الأيهقان و البستاني يقال له بالفارسية كيكير و الجرجير البري يقال له الخردل البري و يستعمل بذره مكان الخردل و قال الرشاد الحرف و يقال له بالفارسية سپندان و ترهتيزك.
____________
(1) المجازات النبويّة 97، و لعله (صلّى اللّه عليه و آله) أشار بذلك الى أن الابتلاء بالجذام انما يكون بهوام طائرة في الهواء تعشق و تعتاد ريح هذه البقلة، فإذا أكلها الرجل و فاح ريح البقلة منه اجتمعت تلك الهوام و ترفرفت على رأس الاكل كيف تنفذ في بدنه طلبا للعصارة المحبوبة له، فربما نفذت الهوام و ابتلى الرجل بالجذام، و هذا كقوله الآخر (ص) «فر من المجذوم فرارك من الأسد» مع ما قيل أن هوام الجذام على هيئة الأسد شكلا.