تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 767 من 1494
صفحة
سقيه فلما تكررت الشربات بحسب ما فيه من الداء برئ بإذن الله.
و في قوله ص و كذب بطن أخيك إشارة إلى أن هذا الدواء نافع و أن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه و لكن لكثرة المادة الفاسدة فمن ثم أمر بمعاودة شرب العسل لاستفراغها و كان كذلك و برئ بإذن الله.
قال الخطابي و الطب نوعان طب اليونان و هو قياسي و طب العرب و الهند و هو تجاربي و كان أكثر ما يصفه النبي ص لمن يكون عليلا على طريقة طب العرب و منه ما يكون مما اطلع عليه بالوحي و قد قال صاحب كتاب المائة في الطب إن العسل تارة يجري سريعا إلى العروق و ينفذ معه جل الغذاء و يدر البول و يكون قابضا و تارة يبقى في المعدة فيهيجان بلذعها حتى يدفع الطعام و يسهل البطن فيكون مسهلا فإنكار وصفه للمسهل مطلقا قصور من المنكر.