بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 779 من 794

صفحة
و أقول حمل النهي الوارد على الأعيان على مطلق الاستعمال أو الانتفاع محل نظر بل يحتمل حمله على الانتفاع الغالب الشائع كالأكل و الشرب هنا و الوطء في قوله تعالى‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ‏ و الأكل في‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ و أمثال ذلك كما أشرنا إليه سابقا.


الثاني اختلف الأصحاب في الأواني المفضض فقال الشيخ في الخلاف حكمها حكم الأواني المتخذة من الذهب و الفضة و قال في المبسوط يجوز استعمالها لكن يجب عزل الفم عن موضع الفضة و اختاره العلامة (رحمه الله) و عامة المتأخرين قالوا بالكراهة و هو أقوى لصحيحة عبد الله بن سنان.


احتج الشيخ على التحريم بحسنة الحلبي فإن العطف يقتضي التساوي و برواية بريد لأن المراد بالكراهة في الأول التحريم فيكون في الثاني كذلك تسوية بين المعطوف و المعطوف عليه و احترازا عن عموم الاشتراك و المجاز و رواية عمرو بن أبي المقدام و أجيب بأن لزوم مطلق التشريك بين المعطوف و المعطوف عليه ممنوع و خبر الحلبي محمول على الكراهة في المفضض جمعا بينه و بين ما هو أقوى منه‏


[صفحة 547]

و الكراهية في خبر بريد أعم من التحريم فالتشريك بين المعطوف و المعطوف عليه حاصل على القول بالكراهة و نزعه(ع)لا يدل على التحريم فيجوز أن تكون للكراهية و اجتناب موضع الفضة على الوجوب عند الشيخ في المبسوط و العلامة و أكثر المتأخرين استنادا إلى الأمر بالعزل في صحيحة ابن سنان.

التالي ص 779/794 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...