بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 901 من 1494

صفحة

الضوء العشاء بالفتح طعام أول الليل و هو خلاف الغداء و الحشف أراد التمر و هذا أمر منه(ع)بالتعشي و لو لم يكن إلا قليلا تافها ليكون ذلك عونا على عبادة الليل و زيادة قوة على الطاعة و إنما يخاطب به أصحابه فإنهم كانوا يخففون المطعم و يقنعون باليسير تزهدا و تقشفا و قلة رغبة في الرغب فحثهم على التعشي تقوية لهم على العبادة و ما هم بصدده من المجاهدة.


فأما الطب فإنهم يذكرون أنه يضر بالنفس و قد قال بعضهم ممدودة يورث مقصورة يعني العشاء يورث العشا و هو الشبكرة و الهرم كبر السن يعني(ع)أن تركه مدعاة إلى ضعف البدن الذي ينشأ من كبر السن و قد خرج بعض الطب له وجها على ما كان يهواه فقال إن النبي ص إنما قال ذلك نهيا عن طعام الليل و قال تركه مهرمة أي أنه يطول العمر عن تركه حتى يهرم و الصحيح ما تقدم و أول الكلام يدل عليه ثم إنه كان يشفق على أصحابه و يتعهدهم بما يرجع عليهم بالقوة لمكابدتهم الطاعات البدنية و كانوا يؤثرون على أنفسهم و يقنعون بما دون الشبع و يتواصون بذلك و فائدة الحديث الأمر بالتعشي لمن قام بالليل و راوي الحديث أنس.

التالي ص 901/1494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...