تبيين قوله في أول ساعة إلخ قيل لما كان خلق آدم(ع)بعد خلق السماوات و الأرض ضرورة تقدم البسيط على المركب و كان خلق السماوات و الأرض و أقواتها في ستة أيام من الأسبوع و قد جمعت جميعا في الجمعة صار بدو خلق الإنسان فيه و المراد بكلمته جبرئيل(ع)لأنه حامل كلمته أو لاهتداء الناس به كاهتدائهم بكلام الله أو لكونه مخلوقا بكلمة كن بلا مادة و قيل المراد بالسماوات درجات الجنة و بالأرضين دركات سجين ليطابق الأخبار الأخر و يحتمل أخذها منهما معا.
و قيل كأن المراد بالتربة ما له مدخل في تهيئة المادة القابلة لأن يخلق منها شيء فيشمل الطينة بمعنى الجبلة و آثار القوى السماوية المربية للنطفة و بالجملة ما له مدخل في السبب القابلي انتهى.
و قيل إطلاق التربة على ما أخذ من السماوات من قبيل مجاز المشارفة أي ما يصير تربة و ينقلب إليهما و القصوى مؤنث الأقصى أي الأبعد و يدل على أن الأرض سبع طبقات كالسماوات كما قال الله تعالى اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ