بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 127 من 424

صفحة
[صفحة 108]

رَحِيماً (1) يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ شِيعَتِنَا حَسَنَاتٍ وَ حَسَنَاتِ أَعْدَائِنَا سَيِّئَاتٍ- يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ- لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‏ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ- لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏ هَذَا يَا إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَاطِنِ عِلْمِ اللَّهِ الْمَكْنُونِ وَ مِنْ سِرِّهِ الْمَخْزُونِ أَ لَا أَزِيدُكَ مِنْ هَذَا الْبَاطِنِ شَيْئاً فِي الصُّدُورِ قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ(ع)قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَ لْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَ ما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَ لَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ‏ (2) وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فالِقُ الْإِصْباحِ‏- فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ لَقَدْ أَخْبَرْتُكَ بِالْحَقِّ وَ أَنْبَأْتُكَ بِالصِّدْقِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ.


بيان: قد مر هذا الخبر نقلا من العلل‏ (3) مع اختلاف ما و زيادة و نقص و هو من غوامض الأسرار.

و قال بعض المحققين في شرحه جملة القول في بيان السر فيه أنه قد تحقق و ثبت أن كلا من العوالم الثلاثة له مدخل في خلق الإنسان و في طينته و مادته من كل حظ و نصيب و لعل الأرض الطيبة كناية عما له في جملة طينته من آثار عالم الملكوت الذي منه الأرواح المثالية و القوى الخيالية الفلكية المعبر عنهم بالمدبرات أمرا.


و الماء العذب عما له في طينته من إفاضات عالم الجبروت الذي منه الجواهر القدسية و الأرواح العالية المجردة عن الصور المعبر عنهم بالسابقات سبعا.


و الأرض الخبيثة عما له في طينته من أجزاء عالم الملك الذي منه الأبدان العنصرية المسخرة تحت الحركات الفلكية المسخرة لما فوقها


____________


(1) الفرقان: 71.

(2) العنكبوت: 12 و 13.

(3) راجع علل الشرائع ج 2: 293.

التالي ص 127/424 — الأصلية 108 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...