بيان ظاهر الحديث أن السؤال عن الباقر(ع)كان في زمن أبيه(ع)و هو حاضر و فيه أنه لم يعهد إدراك زرارة علي بن الحسين(ع)فيحتمل أن يكون روي ذلك عن الرجل السائل و لم يكن زرارة حاضرا عند السؤال مع أنه يمكن إدراكه زمان السجاد(ع)و عدم روايته عنه و لذا لم يعد في أصحابه.
و في تفسير العياشي (2) هكذا عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد الله(ع)إلى آخر الخبر و هو أصوب.
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ قال البيضاوي أي أخرج من أصلابهم نسلا على ما يتوالدون قرنا بعد قرن و مِنْ ظُهُورِهِمْ بدل من بني آدم بدل البعض و قرأ نافع و أبو عمرو و ابن عامر و يعقوب ذرياتهم وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ أي نصب لهم دلائل ربوبيته و ركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار بها حتى صاروا بمنزلة من قيل أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فنزل تمكينهم من العلم بها و تمكنهم منه منزلة الإشهاد و الاعتراف على طريقة التمثيل و يدل عليه قوله قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ أي كراهة أن تقولوا إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ لم نتنبه عليه بدليل أو تقولوا عطف على أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ فاقتدينا بهم لأن