تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 135 من 424
صفحة
[صفحة 115]
فيكون ذكر تتمة الآية استطرادا و الأصوب هنا أن يقولوا بصيغة الغيبة موافقا لقراءة أبي عمرو في الآية قوله(ع)ثم أخذ لعل كلمة ثم هنا للتراخي الرتبي لا الزماني لما بين الميثاقين من التفاوت و إلا فالظاهر تقدم أخذ الميثاق من النبيين على غيرهم كما أن ميثاق أولي العزم مقدم على غيرهم أيضا و أريد بأولي العزم نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد (صلوات الله عليهم) و لا ينافي دخول الإقرار بنبوة نبينا ص فيما عهد إليهم دخوله في المعهود إليهم.
قيل و لما كانوا معهودين معلومين جاز أن يشار إليهم بهؤلاء الخمسة مع عدم ذكرهم مفصلا و إنما زاد في أخذ الميثاق على من زاد في رتبته و شرفه لأن التكليف إنما يكون بقدر الفهم و الاستعداد فكلما زاد زاد و أنما يعرف مراتب الوجود من له حظ منها و بقدر حظه منها و أما آدم فلما لم يعزم على الإقرار بالمهدي لم يعد من أولي العزم و إنما عزم على الإقرار بغيره من الأوصياء.
إنما هو فترك يعني معنى فنسي هنا ليس إلا فترك و لعل السر في عدم عزمه(ع)على الإقرار بالمهدي استبعاده أن يكون لهذا النوع الإنساني اتفاق على أمر واحد انتهى.
و أقول الظاهر أن المراد بعدم العزم عدم الاهتمام به و بتذكره أو عدم التصديق اللساني حيث لم يكن شيء من ذلك واجبا لا عدم التصديق به مطلقا فإنه لا يناسب منصب النبوة بل و لا ما هو أدون منه و قوله إنما هو فترك أي معنى النسيان هنا الترك لأن النسيان غير مجوز على الأنبياء(ع)أو كان في قراءتهم(ع)فترك مكان فنسي أو المعنى أن العزم إنما هو ما ذكر أي العزم على الإقرار المذكور فترك آدم(ع)أو كان المطلوب الإقرار التام و لم يأت به أو عزم أولا ثم ترك و الأول كأنه أظهر.
و في القاموس الأجيج تلهب النار كالتأجج و أججتها تأجيجا فتأججت.