بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 171 من 424

صفحة
[صفحة 150]

كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَوْحِشَ إِلَى أَخِيهِ فَمَنْ دُونَهُ الْمُؤْمِنُ عَزِيزٌ فِي دِينِهِ‏ (1).


بيان أن يستوحش أي يجد الوحشة و لعله ضمن معنى الميل و السكون فعدي بإلى أي استوحش من الناس مائلا أو ساكنا إلى أخيه.

قال في الوافي ضمن الاستيحاش معنى الاستيناس فعداه بإلى و إنما لا ينبغي له ذلك لأنه ذل فلعل أخاه الذي ليس في مرتبته لا يرغب في صحبته.


و قال بعضهم إلى بمعنى مع و المراد بأخيه أخوه النسبي و من موصولة و دون منصوب بالظرفية و الضمير لأخيه أي لا ينبغي للمؤمن أن يجد وحشة مع أخيه النسبي إذا كان كافرا فمن كان دون هذا الأخ من الأقارب و الأجانب و قيل أي لا ينبغي للمؤمن أن يستوحش من الله و من الإيمان به إلى أخيه فكيف من دونه إذ للمؤمن أنس بالإيمان و قرب الحق من غير وحشة فلو انتفى الأنس و تحققت الوحشة انتفى الإيمان و القرب.


و أقول الأظهر ما ذكرنا أولا من أن المؤمن لا ينبغي أن يجد الوحشة من قلة أحبائه و موافقيه و كثرة أعدائه و مخالفيه فيأنس لذلك و يميل إلى أخيه الديني أو النسبي فمن دونه من الأعادي أو الأجانب و قوله المؤمن عزيز في دينه جملة استئنافية فكأنه يقول قائل لم لا يستوحش فيجيب بأنه منيع رفيع القدر بسبب دينه فلا يحتاج في عزه و كرامته و غلبته إلى أن يميل إلى أحد و يأنس به و الحاصل أن عزته بالدين لا بالعشائر و التابعين فكلمة في سببية.


و أقول في بعض النسخ عمن دونه و في بعضها عن دونه فهو صلة للاستيحاش أي يأنس بأخيه مستوحشا عمن هو غيره.


11- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ وَ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى‏

____________


(1) الكافي ج 2 ص 245.

التالي ص 171/424 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...