بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 205 من 424

صفحة
[صفحة 184]

من أئمتكم‏ (1).


إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ‏ (2) لأنه المقصود بيعته‏ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ‏ يعني يدك التي فوق أيديهم في حال بيعتهم إياك إنما هي بمنزلة يد الله لأنهم في الحقيقة يبايعون الله عز و جل ببيعتك‏ فَمَنْ نَكَثَ‏ أي نقض العهد فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ أي لا يعود ضرر نكثه إلا عليه‏ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ‏ أي في مبايعته‏ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً هو الجنة.


وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ‏ (3) يريد البنات أو الأسقاط وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ‏ في الجوامع كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها هذا ولدي منك كنى بالبهتان المفتري بين يديها و رجليها عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذبا لأن بطنها الذي تحمله فيه بين اليدين و فرجها الذي تلده به بين الرجلين‏ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ‏ أي في حسنة تأمرهن بها فَبايِعْهُنَ‏ بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء.


وَ فِي الْمَجْمَعِ، (4) رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ كَانَ النَّبِيُّ ص يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ- أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ مَا مَسَّتْ يَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا بَايَعَ النِّسَاءَ دَعَا بِقَدَحِ مَاءٍ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ غَمَسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِيهِ وَ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ يُبَايِعُهُنَّ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ عَنِ الشَّعْبِيِ‏


. 1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ‏ أَنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِلرِّضَا(ع)بِوَلَايَةِ الْعَهْدِ وَ لِلْفَضْلِ بِالْوِزَارَةِ أَمَرَ بِثَلَاثَةِ كَرَاسِيَّ فَنُصِبَتْ لَهُمْ فَلَمَّا قَعَدُوا عَلَيْهَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا يُبَايِعُونَ فَكَانُوا يُصَفِّقُونَ بِأَيْمَانِهِمْ عَلَى أَيْمَانِ الثَّلَاثَةِ مِنْ أَعْلَى الْإِبْهَامِ إِلَى الْخِنْصِرِ وَ يَخْرُجُونَ حَتَّى‏


____________


(1) راجع ج 36 ص 81 و 148 من تاريخ أمير المؤمنين (عليه السلام) و تراه في تفسير العيّاشيّ ج 2: 268.

(2) الفتح: 10.

(3) الممتحنة: 12.

(4) مجمع البيان ج 9: 276.

التالي ص 205/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...