بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 209 من 819

صفحة
[صفحة 87]

و الخبث فخلطهما جميعا أي في صلب آدم(ع)إلى أن يخرجوا من أصلاب أولاده و هو المراد بقوله ثم نزع هذه من هذه إذ يخرج المؤمن من صلب الكافر و الكافر من صلب المؤمن.


و حمل الخلط على الخلطة في عالم الأجساد و اكتساب بعضهم الأخلاق من بعض بعيد جدا و قيل ثم نزع هذه من هذه معناه أنه نزع طينة الجنة من طينة النار و طينة النار من طينة الجنة بعد ما مست إحداهما الأخرى ثم خلق أهل الجنة من طينة الجنة و أهل النار من طينة النار و أولئك إشارة إلى الأعداء و هؤلاء إلى الأولياء و ما خلقوا منه في الأول طينة النار و في الثاني طينة الجنة.


كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ(ع)بَعَثَ جَبْرَئِيلَ(ع)فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً فَبَلَغَتْ قَبْضَتُهُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ أَخَذَ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ تُرْبَةً وَ قَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْقُصْوَى فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَلِمَتَهُ فَأَمْسَكَ الْقَبْضَةَ الْأُولَى بِيَمِينِهِ وَ الْقَبْضَةَ الْأُخْرَى بِشِمَالِهِ فَفَلَقَ الطِّينَ فِلْقَتَيْنِ فَذَرَا مِنَ الْأَرْضِ ذَرْواً وَ مِنَ السَّمَاوَاتِ ذَرْواً فَقَالَ لِلَّذِي بِيَمِينِهِ مِنْكَ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ الصِّدِّيقُونَ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ السُّعَدَاءُ وَ مَنْ أُرِيدُ كَرَامَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ كَمَا قَالَ وَ قَالَ لِلَّذِي بِشِمَالِهِ مِنْكَ الْجَبَّارُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ الْكَافِرُونَ وَ الطَّوَاغِيتُ وَ مَنْ أُرِيدُ هَوَانَهُ وَ شِقْوَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ كَمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الطِّينَتَيْنِ خُلِطَتَا جَمِيعاً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى‏ (1) فَالْحَبُّ طِينَةُ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهَا مَحَبَّتَهُ وَ النَّوَى طِينَةُ


____________


(1) الأنعام: 95 و ما بعدها ذيلها.

التالي ص 209/819 — الأصلية 87 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...