كل ذلك ذكره الطبرسي (1) (رحمه الله) في مجمع البيان و الأخبار الطويلة المشتملة على تلك القصة قد تقدمت في المجلد الخامس.
أنه كان مكنعا في أكثر النسخ بالنون المشددة المفتوحة و في بعضها بالتاء و في القاموس كنع كمنع كنوعا انقبض و انضم و أصابعه ضربها فأيبسها و كفرح يبس و تشنج و لزم و شيخ كنع ككتف شنج و الكنيع المكسور اليد و الأكنع الأشل و كمعظم و مجمل المقفع اليد أي متشنجها أو المقطوعها و كنع يده أشلها (2) و قال كتع كمنع انقبض و انضم و الأكتع من رجعت أصابعه إلى كفه و ظهرت رواجبه (3).
و أقول كأنه كان الجذام سببا لتكنيع أصابعه كما سيأتي تفسيره بالجذام أو كان هذا الداء أيضا مذكورا في الأدواء التي نفاها عن المؤمن أو الغرض بيان أن الابتلاء بالأدواء العظيمة الشنيعة لا ينافي كمال الإيمان و قيل كانت أصابعه سقطت من الجذام فأشار(ع)بضم أصابعه إلى كفه إلى ذلك.
ثم رد أصابعه هذا من كلام الراوي أي رد(ع)أصابعه إلى كفه إشارة إلى تكنيعه فقال كأني أنظر إلى تكنيعه أي أعلم ذلك و كيفيته بعين اليقين أتاهم أي حبيب فأنذرهم و خوفهم عقاب الله على ترك اتباع الرسل بما حكى الله تعالى عنه و ربما يتوهم التنافي بين هذا الخبر و بين