بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 230 من 819

صفحة
[صفحة 99]

فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ الظِّلَالُ فَقَالَ(ع)أَ لَمْ تَرَ إِلَى ظِلِّكَ فِي الشَّمْسِ شَيْئاً وَ لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ بَعَثَ فِيهِمُ النَّبِيِّينَ فَدَعَوْهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏ (1) ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّينَ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَى وَلَايَتِنَا فَأَقَرَّ بِهَا وَ اللَّهِ مَنْ أَحَبَّ وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ- فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ‏ (2) ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَانَ التَّكْذِيبُ ثَمَ‏ (3).


بيان: فخلق من أحب مما أحب قيل ما في قوله ما أحب و ما أبغض مصدرية.

و أقول يمكن تأويله بالعلم أي بأنه لما علم الله تعالى حين خلقهم أنهم سيصيرون من الأشقياء و أبغضهم فكأنه خلقهم مما أبغض أو أنه إشارة إلى اختلاف استعداداتهم و قابلياتهم في اختيار الحق و قبوله.


و المراد بالظل إما عالم الأرواح أو عالم المثال فعلى الأول شبه الروح المجرد على القول به أو الجسم اللطيف بالظل للطافته و عدم كثافته أو لكونه تابعا لعالم الأجساد الأصلية و على الثاني ظاهر.


و قوله شيئا بتقدير تحسه أو الرؤية بمعنى العلم لكن لا يناسبه تعديتها بإلى و الأظهر شي‏ء كما ورد في هذه الرواية بسند آخر و قيل أراد بقوله و ليس بشي‏ء أن الحياة و التكليف في ذلك الوقت لا يصيران سببين للثواب و العقاب كأفعال النائم و لا يبقى بل مثال و حكاية عن الحياة و التكليف في الأبدان و لذا سمي الوجود الذهني بالوجود الظلي لعدم كونه منشأ للآثار و مبدأ للأحكام.


و قيل يمكن أن يراد به عالم الذر المباين لعالم الأجساد الكثيفة و هو


____________


(1) الزخرف: 87.

(2) يونس: 74.

(3) الكافي ج 2: 10.

التالي ص 230/819 — الأصلية 99 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...