تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 241 من 424
صفحة
[صفحة 220]
و أقول النكبة أن يقع رجله على الحجارة و نحوها أو يسقط على وجهه أو أصابته بلية خفيفة من بلايا الدهر في القاموس النكب الطرح و نكب الإناء هراق ما فيه و الكنانة نثر ما فيها و الحجارة رجله لثمتها أو أصابتها فهو منكوب و نكب و به طرحه و النكبة بالفتح المصيبة و نكبه الدهر نكبا و نكبا بلغ منه أو أصابه بنكبة (1).
و في النهاية و قد نكب بالحرة أي نالته حجارتها و أصابته و منه النكبة و هي ما يصيب الإنسان من الحوادث و منه الحديث أنه نكبت إصبعه أي نالته الحجارة.
و يعثر العثرة في القاموس العثرة المرة من العثار في المشي و قال الشيخ (رحمه الله) المراد عثرة الرجل و يجوز أن يراد بها ما يعم عثرة اللسان أيضا لكنه بعيد.
و يشاك الشوكة يقال شاكته الشوكة تشوكه شاكة و شيكة إذا دخلت في جسده و انتصاب الشوكة بالمفعولية المطلقة كانتصاب الخدشة و النكبة و العثرة فإن قلت تلك مصادر بخلاف الشوكة فكيف يكون مفعولا مطلقا قلت قد يجيء المفعول المطلق غير مصدر إذا لابس المصدر بالآلية و نحوها نحو ضربته سوطا و إن أبيت فاجعل انتصابها بنزع الخافض أي يشاك بالشوكة.
أقول و في القاموس شاكته الشوكة دخلت في جسمه و شكته أنا أشوكه و أشكته أدخلتها في جسمه و شاك يشاك شاكة و شيكة بالكسر وقع في الشوك و الشوكة خالطها و ما أشاكه شوكة و لا شاكه بها ما أصابه بها انتهى (2) فعلى بعض الوجوه يمكن أن يكون الشوكة مفعولا ثانيا من غير تقدير.
و قال و ما أشبه هذا يحتمل أن يكون من كلام النبي ص و أن يكون من كلام الراوي.