بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 294 من 424

صفحة
[صفحة 269]

التحريك و الهزاهز الفتن التي يفتتن الناس بها أي لا يعرض له شك عند الفتن التي تصير سببا لشك الناس و كفرهم.


صبورا عند البلاء البلاء اسم لما يمتحن به من خير أو شر و كثر استعماله في الشر و هو المراد هنا و الصبر حبس النفس على الأمور الشاقة عليها و ترك الاعتراض على المقدر لها و عدم الشكاية و الجزع و هو من أعظم خصال الإيمان.


شكورا عند الرخاء الرخاء النعمة و الخصب و سعة العيش و الشكر الاعتراف بالنعمة ظاهرا و باطنا و معرفة المنعم و صرفها فيما أمر به و الشكور مبالغة فيه قانعا بما رزقه الله أي لا يبعثه الحرص على طلب الحرام و الشبهة و تضييع العمر في جمع ما لا يحتاج إليه.


لا يظلم الأعداء الغرض نفي الظلم مطلقا و إنما خص الأعداء بالذكر لأنهم مورد الظلم غالبا و لأنه يستلزم ترك ظلم غيرهم بالطريق الأولى.


و لا يتحامل للأصدقاء في القاموس تحامل في الأمر و به تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيق‏ (1) فالكلام يحتمل وجوها الأول أنه لا يظلم الناس لأجل الأصدقاء.


الثاني أنه لا يتحمل الوزر لأجلهم كأن يشهد لهم بالزور أو يكتم الشهادة لرعايتهم أو يسعى لهم في حرام.


الثالث أن يراد به أنه لا يحمل على نفسه للأصدقاء ما لا يمكنه الخروج عنه.


بدنه منه في تعب لاشتغاله بالعبادات و إعراضه عن الرسوم و العادات و سعيه في إعانة المؤمنين و الناس منه في راحة لعدم تعرضه لهم و إعانته إياهم.


إن العلم استئناف و ليس من جملة العدد خليل المؤمن الخلة الصداقة و المحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه و الخليل الصديق‏


____________


(1) القاموس ج 3 ص 361.

التالي ص 294/424 — الأصلية 269 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...